سُليمانَ بنِ قَرْمٍ، عنِ الأعمشِ، عن الحكمِ، عن مِقْسَمٍ (١)، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- استعملَ أبا بكر عَلَى الحجِّ، ثم وجَّه ببراءةٍ مع عَلِيٍّ، فقال أبو بكر: يا رسولَ اللَّه وجَدتَ (٢) علَيَّ في شيءٍ؟ قَالَ:"لَا، أنتَ صاحبي في الغارِ وعَلَى الحوضِ".
قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن الأعمشِ إلا سُليمانُ، ولم نسمع (٣) ثقةً يحدِّث بهِ عن حُسينٍ إِلَّا إبراهيمُ.
صحيحٌ.
[١٨٧٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا الحسينُ بْنُ محمدٍ، ثنا عبد اللَّهِ (٤) بْنُ عبدِ الملكِ الفِهْريُّ، عنِ القاسمِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه قَالَ:"جئتُ بأبي قُحافةَ إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالَ: "هلا (٥) تَرَكْتَ الشيخَ حتى آتِيَهُ؟ " قَالَ: بل هو أحقُّ أن يأتيَكَ، قَالَ: "إنا نحفظهُ لأيادي (٦) ابنه عِنْدَنَا".
قال: لا أحسب عبدَ اللَّهِ سَمِعَ مِنَ القاسمِ شَيئًا [ولكن هكذا وجدته مكتوبًا عندي]، ولا نعلمُ هَذا يُروَى عن أبي بكرٍ إِلَّا مِن هذا الوَجْهِ.
قُلتُ: ومحمدٌ لم يسمعْ من أبي بكرٍ.
[١٨٧٥] كشف (٣٤٨٧) مجمع (٩/ ٥٠). وقال: فيه عبد اللَّه بن عبد الملك الفهري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. قلت: بل هو معروف بالضعف، ومترجم بلسان الميزان (٣/ ٣١١)، والحديث في البحر الزخار [برقم ٧٩]. _________ (١) في (م) عن مقسم، عن أبيه. وهو تخليط من الناسخ. (٢) قوله: "وجدت"، أي: غضبت. (٣) في (ب): نسمعه. (٤) في الأصلين: "عبيد اللَّه"، مصغرًا. وصوبت بحاشية (ب). (٥) في الأصلين: هل لا. والوجه ما أثبتناه من (ش). (٦) في (ب): لا يروى. وهو تحريف.