هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ عَلَى رَأْسِ الْمُخْتَارِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لِي كِذَابَتُهُ، هَمَمْتُ وَايْمُ اللَّهِ أَنْ أَسُلَّ سَيْفِي، وَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيِهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ آمَنَ رَجُلا عَلَى نَفْسِهِ، فَقَتَلَهُ، أُعْطِيَ لِوَاءَ الْغَدْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
قَالَ الإِمامُ: وَإِنَّمَا يصحُّ الْأمان من آحَاد الْمُسْلِمِين إِذا أمّن وَاحِدًا أوِ اثْنَيْنِ، فَأَما عقد الْأمان لأهل نَاحيَة على الْعُمُوم، فَلَا يصحُّ إِلَّا من الإِمام على سَبِيل الِاجْتِهَاد، وتحري الْمصلحَة، كعقد الذِّمَّة، لِأَنَّهُ المنصوبُ لمراعاة النّظر لأهل الإِسْلام عَامَّة، وَلَو جُعِل ذلِك لآحاد النّاس، صَار ذَرِيعَة إِلى إبِْطَال الْجِهَاد.
بابُ النُّزْولِ على الحُكْمِ
٢٧١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.