رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا، أَوْ أَذِنُوا، هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَالَ الإِمامُ: فِي هَذَا الْحدِيث من الْفِقْه جوازُ سبي الْعَرَب، واسترقاقهم كالعجم، واخْتلف فِيهِ أهْل الْعِلْمِ، وَللشَّافِعِيّ فِيهِ قَولَانِ، إِن من جَاءَ وَأسلم بعد مَا غُنم مَاله، لَا يجب رد مَاله عليْهِ، ويستدل بِهذا من يقبل إِقْرَار الْوَكِيل على الموكِّل، لِأَن العرفاء بِمَنْزِلَة الوكلاء، وقدْ أطْلق النّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السبايا بِقوْلِ العُرفاء مِنْ غيْرِ أنْ يرْجِع على المُوكّلين، وجوّز أبُو حنِيفة إِقْرَار الْوَكِيل على الْمُوكل فِي مجْلِس الحكم، ولمْ يجوِّز جمَاعَة مِنْهُم ابْن أبِي ليلى، والشّافِعِي، أما من أسلم قبل أَن وَقع فِي الْأسر، فقدْ أحرز أَمْوَاله وَأَوْلَاده، قَالَ النّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصخر بْن الغيلة: «إِنّ القوْم إِذا أسْلمُوا أحْرزُوا أمْوالهُمْ ودِماءهُمْ».
بابُ الأمانِ
٢٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.