سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ
بَابُ ثَوَابِ الشَّهَادَةِ
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} [التَّوْبَة: ٥٢]، يَعْنِي: الظَّفَرَ أَوِ الشَّهَادَةَ، وَأَنَّثَهُمَا لأَنَّهُ أَرَادَ الْخَصْلَتَيْنِ.
وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} [آل عمرَان: ١٦٩]، قِيلَ: سُمِّيَ الشَّهِيدُ شَهِيدًا، لأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ أُحْضِرَتْ أَرْوَاحُهُمْ دَارَ السَّلامِ، وَأَرْوَاحُ غَيْرِهِمْ لَا تَشْهَدُهَا إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ، وَقِيلَ: لأَنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ شُهُودٌ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، وَقِيلَ: لأَنَّهُمْ مِمَّنْ يُسْتَشْهَدُونَ عَلَى الأُمَمِ بِتَبْلِيغِ الأَنْبِيَاءِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [الْبَقَرَة: ١٤٣]
٢٦٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو عُمَرَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَفِيدُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.