الْبَاب الثَّالِث عشر العي ومكاتبات الحمقى
كتب بعض الرؤساء إِلَى وكيلٍ لَهُ فِي ضيعةٍ: وَقد وصلت النعاج، وَهِي: تسع نعاج. وتسع نعاجٍ أربعٌ ونصفٌ نعاج. وَكتب فلَان ابْن فلَان فِي الْوَقْت المؤرخ فِيهِ. قَالَ بَعضهم: مَا من شرٍّ من دين؛ فَقيل لَهُ: وَلم ذَاك؟ . قَالَ: من جراء يتعلقون. قَالَ قَاسم التمار فِي كَلَام لَهُ: بَينهمَا كَمَا بَين السَّمَاء إِلَى قريبٍ من الأَرْض. وَقَالَ أَيْضا: لَو رَأَيْت إيوَان كسْرَى كَأَنَّمَا رفعت عَنهُ الْأَيْدِي أول من أمس. وَقَالَ الجاحظ: قَالَ لي ابْن بركَة: يَا أَبَا عُثْمَان، لَا تثقن بقحبةٍ وَلَو كَانَت أمك. قَالَ: فَلم أر تأديباً قطّ أبعد من جَمِيع الرشد من هَذَا. قَرَأت لبَعض كتاب الزَّمَان فِي كتاب سُلْطَان أنشأن: مَا سمع قرعي هَذَا. يُرِيد: مَا قرع سَمْعِي. وَبَعض كتاب الْأُمَرَاء يُوقع فِي الصكاك والمناشير: اللَّهُمَّ ألبسنا الْعَافِيَة. وَكَانَ بعض أكَابِر كتاب عضد الدولة يُوقع فِي الصكاك: الْحَمد لله فتاح المغاليق؛ فَكتب بعض البغداديين تَحت توقيعه: شربي وشربك مذ جِئْنَا على الرِّيق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.