الْبَاب السَّابِع نَوَادِر مُزْبِد
صب مزبدٌ يَوْمًا المَاء على نَفسه، فَسَأَلته امْرَأَته عَن ذَلِك؛ فَقَالَ: جلدت عميرَة، ثمَّ رَآهَا بعد أَيَّام تصب المَاء على نَفسهَا فَسَأَلَهَا فَقَالَت: جلدت عميرَة فجلدتني. أَخذه بعض الْوُلَاة وَقد اتهمه بالشرب، فاستنكهه، فَلم يجد مِنْهُ رَائِحَة، فَقَالَ: قيؤه. قَالَ: يضمن عشائي أصلحك الله؟ . قيل لَهُ مرّة - وَقد أفحش فِي كَلَامه -: أمل على كاتبيك خيرا. قَالَ: أكره أَن أخلط عَلَيْهِمَا. وَادّعى رجل عَلَيْهِ شَيْئا، وَقدمه إِلَى القَاضِي، فَأنكرهُ، وَسَأَلَهُ إِقَامَة الْبَيِّنَة؛ فَقَالَ: لَيْسَ لي بينةٌ. قَالَ: فأستحلفه لَك؟ قَالَ: وَمَا يَمِين مُزْبِد أصلحك الله؟ فَقَالَ مُزْبِد: ابْعَثْ، أصلحك الله، إِلَى ابْن أبي ذِئْب فاستحلفه لَهُ. وَتَنَاول رجلٌ من لحيته شَيْئا، فَسكت عَنهُ، وَكَانَ الرجل قَبِيح الْوَجْه، فَقَالَ: وَيحك لم لَا تَدْعُو لي؟ فَقَالَ: كرهت أَن أَقُول صرف الله عَنْك السوء فَتبقى بِلَا وَجه. وَقيل لَهُ: أَيَسُرُّك أَن هَذِه الْجُبَّة لَك؟ قَالَ: نعم، وأضرب عشْرين سَوْطًا. قيل: وَلم تَقول دلك؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يكون شيءٌ إِلَّا بشيءٍ. وَأَتَاهُ أصحابٌ لَهُ يَوْمًا؛ فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاق؛ هَل لَك فِي الْخُرُوج بِنَا إِلَى العقيق، وَإِلَى قبَاء، وَإِلَى أحد نَاحيَة قُبُور الشُّهَدَاء؛ فَإِن يَوْمنَا كَمَا ترى يَوْم طيب. قَالَ: الْيَوْم يَوْم الْأَرْبَعَاء وَلست أَبْرَح من منزلي. قَالُوا: وَمَا تكره؟ . يَوْم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.