وَيُقَال: أَنه طعنه بعض الْخَوَارِج، وَعَلِيهِ جوشن، فَأَقَامَ المعتصم ظَهره فقصف الرمْح. قَالَ إِسْحَاق الْموصِلِي: سمعته يَقُول: من طلب الْحق بِمَا هُوَ لَهُ وَعَلِيهِ أدْركهُ.
[الواثق]
قيل: إِنَّه لما مَاتَ إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي ركب المعتصم حَتَّى صلى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ الواثق: أقِم يَا بني حَتَّى تجنه. وَقيل: بل لم يصل عَلَيْهِ تحرجاً، وَأمر الواثق بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَسَأَلَ عَن وَصيته، فَوَجَدَهُ قد أَمر بِمَال عَظِيم أَن يفرق على أَوْلَاد الصَّحَابَة كلهم اولاد عَليّ رَضِي الله عَنهُ، فَقَالَ الواثق: وَالله لَوْلَا طَاعَة أَمِير الْمُؤمنِينَ لما وقفت عَلَيْهِ، وَلَا انتظرت دَفنه. ثمَّ انْصَرف وَهُوَ يَقُول: ينحرف عَن شرفه وَخير أَهله وَالله لقد دليته فِي قَبره كافراُ، وَأمر فَفرق فِي ولد عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - مَالا فَاضلا، فَأصَاب كل رجل مِنْهُم ضعف مَا أصَاب غَيرهم من وَصيته. نظر الواثق إِلَى أَحْمد بن الخصيب يمشي فتمثل: من النَّاس إنسانان ديني عَلَيْهِمَا ... مليان لَو شاءا لقد قضياني خليلي، أما أم عَمْرو فمنهما ... وَأما عَن الْأُخْرَى فَلَا تسلاني قَالَ فَبلغ ذَلِك سُلَيْمَان بن وهب، فَقَالَ: إِنَّا لله، أَحْمد بن الخصيب أم عَمْرو، وَأَنا الْأُخْرَى، فنكبهما بعد أَيَّام. غنى مُخَارق فِي مجْلِس الواثق: أظلم، إِن مصابكم رجل ... أهْدى السّلم بحبكم؟ ظلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.