قَالَ بشر المريسي لأبي الْعَتَاهِيَة: لَا تصلّ خلف إِمَام مَسْجِدكُمْ فَإِنَّهُ مُشبّه. قَالَ كلا، إِنَّه قَرَأَ بِنَا البارحة فِي الصَّلَاة " قل هُوَ الله أحد ". صعد عديّ بن أَرْطَاة الْمِنْبَر، فَلَمَّا رأى جمع النَّاس حصر فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي يُطعم هَؤُلَاءِ ويسقيهم. خطب مُصعب بن حَيَّان خطْبَة نِكَاح، فحصر فَقَالَ: لقّنوا مَوْتَاكُم قَول: لَا إِلَه إِلَّا الله. قَالَت أم الْجَارِيَة: عجل الله موتك، أَلِهَذَا دعوناك؟ . وَلما حصر عبد الله بن عَامر على مِنْبَر الْبَصْرَة، فشقّ ذَلِك عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ زِيَاد: أَيهَا الْأَمِير، إِنَّك إِن أَقمت عَامَّة من ترى أَصَابَهُ أَكثر مِمَّا أَصَابَك، فَقيل لرجل من الْوُجُوه: قُم فاصعد الْمِنْبَر وتكلّم، فَلَمَّا صعد حصر وَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي يرْزق هَؤُلَاءِ، وَبَقِي ساكتاً، فأنزلوه، وَصعد آخر، فَلَمَّا اسْتَوَى قَائِما وقابل بِوَجْهِهِ وُجُوه النَّاس وَقعت عينه على صَلْعَةٌ رجل، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَن هَذِه الصلعة. وَقيل لوازع الْيَشْكُرِي: قُم فاصعد وتكلّم، فَلَمَّا رأى جمع النَّاس قَالَ: لَوْلَا أَن امْرَأَتي حَملتنِي على إتْيَان الْجُمُعَة الْيَوْم مَا جمّعت، وَأَنا أشهدكم أَنَّهَا طَالِق ثَلَاثًا. وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر: وَمَا ضرّني أَلا أقوم بِخطْبَة ... وَمَا رغبتي فِي ذَا الَّذِي قَالَ وازع؟ خطب وَال قلم تسمع خطبَته، فَسئلَ من كَانَ قَرِيبا مِنْهُ: مَا قَالَ الْأَمِير؟ قَالَ: سَار أهل عمله بِشَيْء لم أفهمهُ. حكى الصاحب عَن الطَّبَرَانِيّ قَالَ: كَانَ لأبي خَليفَة الْفضل بن حباب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.