الْبَاب الرَّابِع مواعظ ونكت للزهاد
قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز لبَعْضهِم: " إِنِّي أَخَاف الله مِمَّا دخلت فِيهِ " قَالَ: لست أَخَاف عَلَيْك أَن تخَاف، إِنَّمَا أَخَاف عَلَيْك أَلا تخَاف. قَالَ بَعضهم: لَا تجْعَل بَيْنك وَبَين الله منعماً، وعد النعم مِنْهُ عَلَيْك مغرماً. دخل سَالم بن عبد الله على هِشَام فِي الْبَيْت فَقَالَ لَهُ هِشَام: سل حَاجَتك، قَالَ: " أكره أَن أسأَل فِي بَيت الله غير الله ". وَقيل لرابعة القيسية: لَو كلّمت أهلك أَن يشتروا لَك خَادِمًا يَكْفِيك مؤونة بَيْتك! فَقَالَت: " إِنِّي أستحي أَن أسأَل الدُّنْيَا من يملكهَا، فَكيف أسألها من لَا يملكهَا؟ ". قَالَ بكر بن عبد الله: " أطفئوا نَار الْغَضَب بِذكر نَار جَهَنَّم ". وَلما خبّر أَبُو حَازِم سُلَيْمَان بن عبد الْملك أَبُو عبد الله للمذنبين، قَالَ: فَأَيْنَ رَحْمَة الله؟ قَالَ: " قريب من الْمُحْسِنِينَ ". كَانَ بِلَال بن سعد يَقُول: " زاهدكم رَاغِب، ومجتهدكم مقصر، وعالمكم جَاهِل، وجاهلكم مغتر ". وَقَالَ عَامر بن عبد قيس: " الدُّنْيَا وَالِدَة للْمَوْت، ناقضة للمبرم، مرتجعة للعطية، وكل من فِيهَا يجْرِي إِلَى مَا لَا يدْرِي، وكل مُسْتَقر فِيهَا غير رَاض بهَا، وَذَلِكَ شَهِيد على أَنَّهَا لَيست بدار قَرَار ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.