- ... «ذَرْوان» أو «ذي أَرْوان»(٢) : (هي بئر لبني زريق في المدينة)(٣) .
- ... «نُقاعة الحِنَّاء» : (نقاعة كلِّ شيءٍ: الماء الذي ينتقع فيه)(٤) ، والمراد هنا:(الماء الذي يُنقع فيه الحِنَّاء)(٥) ، (أي: أن لون ماء البئر لون الماء الذي ينقع فيه الحناء)(٦) .
- ... «تَنَشَّرْتَ» : (التنشّر هنا يحتمل معنيين؛ الأول: من النُّشْرة، والثاني: من النَّشْر بمعنى الإخراج)(٧) ، أما النشرة، فهي:(ضرب من الرقية والعلاج، يُعالج به من كان يُظن أن به مسًا من الجن، سميت نشرة لأنه يُنْشَر بها عنه ما خامره - أي خالطه - من الداء: أي يُكشف ويُزال، ونشره، أي: رقاه (٨) . وأما النَّشْر بمعنى الإخراج: فهو (استخراج ما حواه الجُف) ، من سحرٍ (٩) ليراه الناس، ومن ثم إحراقه (١٠) ، وقد عُمِل
(١) انظر: النهاية لابن الأثير (٢/٢١٥) ، مادة: (رعف) . (٢) قال النووي رحمه الله: (هكذا هو في جميع نسخ مسلم «ذي أَرْوان» ، وكذا وقع في بعض روايات البخاري، [أي: في موضع واحد، برقم (٥٧٦٦) كما سبق إيراده] ، وفي معظمها «ذَرْوان» ، وكلاهما صحيح، والأول أجود وأصح، وادعى ابن قتيبة أنه الصواب، وهو قول الأصمعي، وهي بئر بالمدينة في بستان بني (زريق) . اهـ. انظر: المنهاج بشرح مسلم (١٤/٣٩٩) . (٣) النهاية لابن الأثير (٢/١٤٨) ، مادة (ذرا) . (٤) المصباح المنير للفيومي ص: ٢٣٨، مادة (نقع) . (٥) المنهاج شرح مسلم، للنووي (١٤/٣٩٩) . (٦) الفتح لابن حجر (١٠/٢٤١) . وقد نقل رحمه الله بعده روايات في تغير لون الماء ومحصلها قولان؛ الأول: أنه قد (احمرَّ) ، والثاني: أنه قد (اخضرّ) ، ثم قوّى القول الثاني، مستدلاً له، وأفاد رحمه الله بأن تغيّر لون البئر لم يكن لرداءته بطول إقامته، إنما لما خالطه من الأشياء التي ألقيت فيه. (٧) المرجع السابق (١٠/٢٤٦) . (٨) النهاية لابن الأثير (٥/٤٦) ، مادة (نشر) . (٩) الفتح لابن حجر (١٠/٢٤٦) . (١٠) وهو ما صرحت به رواية مسلم رحمه الله «أَفَلاَ أَحْرَقْتَهُ» .