١- فمن أحرم بالصلاة في بلده ثم شرع في سفره، فإتمام الصلاة واجب في حقه لأنه ابتدأ الصلاة في حال يلزمه فيها الإتمام، ومثاله: رجل على ظهر سفينة راسية في نهر يشق البلد، فلما كبر للصلاة مشت السفينة وفارقت البلد وهو في أثناء الصلاة، فهذا أحرم في البلد ثم سافر فيلزمه الإتمام.
٢- ومن أحرم بالصلاة مسافراً قبل أن يدخل بلده، ثم دخل البلد أثناء الصلاة، يلزمه الإتمام، ومثاله: رجل على ظهر سفينة أحرم بالصلاة قبل أن يدخل البلد، ثم دخل أثناء الصلاة البلد فيلزمه الإتمام.
وهاتان المسألتان: الولي والثانية: يمنعه، فغلب جانب المنع؛ لما عليه الفقهاء إذا اجتمع مبيح وحاظر فالحكم للحاظر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"١، ولقوله صلى الله عليه وسلم:" ... فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.." ٢.
قال ابن قدامة تعليقاً على المسألتين: لأنها عبادة تختلف بالسفر والحضر، ووجد أحد طرفيها في الحضر، فغلب حكمه كالمسح٣.
٣- من نسي صلاة الحضر فذكرها في سفر، لأن هذه الصلاة لزمته تامة،
١ رواه الترمذي ٤/٦٦٨ ح ٢٥١٨، وقال: حسن صحيح. ٢ رواه مسلم ٢/١٢١٩، ١٢٢٠ ح ١٥٩٩. ٣ الكافي: ابن قدامة ١/١٩٨.