فوجب قضاؤها تامة، عن أبي قتادة قال: ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم نومهم عن الصلاة فقال: ".. إذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها" ١ أي يصلي هذه الصلاة كما هي إذا ذكرها.
١- من نسي صلاة سفر فذكرها في الحضر، قال النووي: وإن فاتته صلاة في السفر
فقضاها في الحضر، ففيه قولان: قال في القديم: له أن يقصر لأنها صلاة سفر، فكان قضاؤها كأدائها في العدد، كما لو فاتته في الحضر فقضاها في السفر، وقال في الجديد: لا يجوز له القصر، وهو الأصح لأنه تخفيف تعلق بعذر كالعقود في صلاة المريض.
وإن فاتته في السفر فقضاها في السفر ففيه قولان: أحدهما: لا يقصر لأنها صلاة ردت من أربع إلى ركعتين، فكان من شرطها الوقت كصلاة الجمعة. والثاني: له أن يقصر، وهو الأصح، لأنه تخفيف تعلق بعذر كالعقود في صلاة المريض٢.
٢- مسافر ائتم بمقيم، فيجب أن يتم لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:" ... فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" ٣، فإن أدرك ركعة في الظهر أتى بثلاث، وإن أدرك التشهد أتى بأربع. ولو أدرك المسافر من الجمعة
١ رواه الترمذي ١/٣٣٤ ح ١٧٧، وقال حديث أبي قتادة حديث حسن صحيح. ٢ المجموع: النووي ٤/٣٦٦. ٣ رواه البخاري ١/١٥٦ كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار.