الْعُهُودِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَاتِ، وَالإِحْسَانِ إِلى الْيَتِيمِ وَالْمِسْكِين، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَإِكْرَامِ الضَّيْفِ، وَالتَّحَلِّي بِمَكَارِمِ الأَخْلاقِ، يَدْعُو إِلى تَحْصِيلِ التَّمَتُّعِ بِلَذَائِذِ الْحَيَاةِ فِي قَصْدٍ وَاعْتِدَالٍ يَدْعُو إِلى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَالإِثْمِ وَالْعِدْوَانِ، لا يَأْمِرُ إِلا بِمَا يَعُودُ عَلَى الْعَالَم بِالسَّعَادَةِ وَالْفَلاحِ، وَلا يَنْهَى إِلا عَمَّا يَجْلِبُ الشَّقَاءِ وَالْمَضَرَّةِ لِلْعِبَادِ.
وَتَأَمَّلَ مَحَاسِنَ شَرَائِع الإِسْلامِ الْكِبَارِ الَّتِي هِيَ إِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، فَعَنْدَمَا تتَأَمْلَ الَّصلاةَ الَّتِي هِيَ صِلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ، تَجِدْ فِيهَا الإِخْلاصَ للهِ، وَالإِقْبَالُ عَلَيْهِ، وَالأَدَبَ، وَالاحْتِرَامِ، وَالثَّنَاءَ، وَالدُّعَاءَ، وَالْخُضُوعَ لَهُ، وَمَظْهَرُ الإِجْلالِ مِنَ الْعَبْدِ بَيْنَ يَدِيْ سِيِّدِهِ يَقِفُ الْمَرْءُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فَيَبْتَدِئُ بِالاعْتِرَافِ للهِ بَأَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْء، وَأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لأَنْ يُعَظَّمَ وَيُجَلَّ وَيُقَدَّرْ (اللهُ أَكْبَرُ) ثُمَّ يَأْخُذُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَيَخُصُه بِالْعِبَادَةِ، وَطَلَبِ الْمَعُونَةِ ضَارِعاً إِلَيْهِ بَأَنْ يَهْدِيهُ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْفِيقِ وَالْهِدَايَةِ وَأَنْ يُجَنَّبَهُ عَنْ طَرِيقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ لانْحِرَافِهِمْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوا وَأَنْ يُبْعِدَه عَنْ طَرِيقِ الضَّالِينَ الْمُنْحَرِفِينَ الذِينَ عَبَدُوا أَهْوَاءَهُمْ وَشَيَاطِينَهُمْ.
وَعِنْدَئِذٍ تَمْتَلِئُ النَّفْسُ مِنْ عَظَمَةِ اللهِ وَهِيبَتِهِ وَجَلالِهِ فَيَخُر الْمَرْءُ سَاجِداً للهِ عَلَى أَشْرَفِ أَعْضَائِهِ، مُظْهِراً لِلذَّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ إِلى مَنْ بِيَدِهِ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَمَزَايَا الصَّلاةِ مِنْ نَاحِيةِ الدِّينِ خُضُوعٌ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَخُشُوعٌ وَاعْتِرَافٌ بِعَظَمَةِ الْقَاهِرِ الْقَادِرِ، وَمَتَى اسْتَشْعَرَ الْقَلْبُ ذَلِكَ. وَامْتَلأت النَّفْسُ مِنْ هَيْبَةِ اللهِ، كَفَّ عَنِ الْمُحَّرمَاتِ، وَلا عَجَبَ مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.