عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت فلما قدم المدينة جاءه رجل من قومه يقال له عطاء بن أبي ذؤيب فقال: يا أبا عبد الله والله ما كنا نحتاج أن نسابق بك ولا أن نصارع بك ولكنا كنا نحتاج إلى رأيك والأنس بك فأما ما أصبت به فهو أمر دخره الله لك وأما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك فقد بقي.
٩٩٧٩ - وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن الحكم بن رزين نا الوليد بن مسلم نا عبد الله بن نافع بن ذؤيب عن أبيه قال: قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك فخرج برجله قرحة الأكلة فبعث إليه الوليد بالأطباء فأجمع على إن لم ينشروها قتلته. قال: فنشروها بالمنشار فما حرك عضوا من عضو وصبر فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها فقبلها في يده ثم قال: أما والذي حملني عليك إنه ليعلم إني ما مشيت بها إلى حرام أو قال: معصية. قال الوليد: قال عبد الله بن نافع بن ذؤيب أو غيره من أهل دمشق عن أبيه أنه حضر عروة حين فعل به ذلك. قال هذه المقالة ثم أمر بها فغسلت وطيبت ولفت في قبطية ثم بعث بها إلى مقابر المسلمين.
٩٩٨٠ - حدثنا أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو محمد الحسن بن محمد الأسفرايني نا الغلابي نا العباس بن بكار نا أبو بكر (الهذلي)(١) عن الشعبي أن شريحا قال: إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي وأحمده إذ رزقني الصبر عليها وأحمده إذ وفقني للإسترجاع لما أرجو فيه من الثواب وأحمده إذ لم يجعلها في ديني.
٩٩٨١ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب نا أبو الحسن الكارزي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يونس المقري قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحيد البلخي قال: سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي يقول: إذا رأيت المكروه فاذكر المدفوع.
٩٩٨١ مكرر-أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن محمد بن علي نا عبد الله بن منازل قال: سمعت أبا صالح يعني حمدون القصار يقول:
(١) في ن: (الذهلي) وهو خطأ. وأبو بكر الهذلي متروك كما في التقريب.