٩٩٧٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الهدى الإسترجاع عند المصيبة والإستكانة عند النعمة ونفي الإمتنان عند العطية.
٩٩٧٨ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو يوسف العبدي نا يعقوب بن إبراهيم نا عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئا فظهرت به قرحة وكانوا على رواحل فأرادوه على أن يركب محملا فأبى عليهم ثم غلبوه ورحلوا ناقة له بمحمل فركبها ولم يركب محملا قبل ذلك، فلما أصبح تلا هذه الآية:
حتى إذا فرغ منها وقال: لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة لا يؤدون شكرها ورقي في رجله الوجع حتى قدم على الوليد فلما رآه الوليد قال: يا أبا عبد الله إقطعها فإني أخاف أن يبالغ فوق ذلك. قال: فدونك قال: فدعا له الطبيب وقال له: إشرب المرقد. قال: لا أشرب مرقدا أبدا. قال:
فقدرها الطبيب واحتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شيء فرقي فأخذ منشارا فأمسه النار واتكى له عروة فقطعها من نصف الساق فما زاد على أن يقول: حسن حسن. فقال الوليد: ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا إذ أصيب عروة بابن له يقال له محمد في ذلك السفر دخل اصطبل دواب من الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته وكان من أحب ولده إليه فلم يسمع من عروة في ذلك كله كلمة حتى يرجع فلما كان بوادي القرى قال: لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت منهم ستة وكانت لي أطراف أربعة فأخذت مني طرفا وأبقيت لي ثلاثة وأيمك لئن ابتليت لقد
٩٩٧٨ - ١ غير واضح في الأصل. وانظر الترغيب للأصبهاني (٥٥٣) بتحقيقي.