١٣٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :«سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن».
لم أقف عليه، وقد عزاه السيوطي (١) إلى ابن النجار.
• فقه المبحث:
تبين من خلال دراسة أحاديث ذم سرعة المشي أنه لا يصح منها شيء، وبناء عليه فيجوز الإسراع في المشي، وقد قال أبو هريرة -رضي الله عنه- :«ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، كأنما الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع في مشيته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؛ كأن الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث»(٢).
ووصف مشيه علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فقال: «إذا مشى تكفأ تكفؤًا (٣) كأنما انحط من صبب (٤)» (٥).
وقال أنس -رضي الله عنه- :«إذا مشى تكفأ»(٦).
قال ابن القيم: «هي مشية أولي العزم والهمة والشجاعة، وهي أعدل
(١) الدر المنثور ٦/ ٢٧٢. (٢) أخرجه الترمذي ح (٣٦٤٨)، وأحمد ١٤/ ٢٨٥، وابن حبان ١٤/ ٢١٥. (٣) قال النووي في شرح مسلم ١٥/ ٨٦: «قال شمر: أي: مال يمينًا وشمالًا كما تكفأ السفينة، قال الأزهري: هذا خطأ؛ لأن هذا صفة المختال، وإنما معناه أن يميل إلى سمته وقصد مشيه، كما قال: كأنما ينحط في صبب. قال القاضي: لا بُعد فيما قاله شمر، إذا كان خلقة وجبلة، والمذموم منه ما كان مستعملًا مقصودًا». (٤) قال في النهاية ٣/ ٧: «صبب؛ أي: موضع منحدر». (٥) أخرجه الترمذي ح (٣٦٣٧)، وأحمد ٢/ ١٤٣، وابن حبان ١٤/ ٢١٥. (٦) صحيح مسلم ح (٢٣٣٠).