وأما التكذيب فسنبين وجوه رده بعد حكاية أقوالهم، وأنه لا يلزم من شيء منه قدحٌ في روايته». ثم شرع الحافظ بحكاية الأقوال في ذلك، ثم ردها.
وقد قال ابن جرير الطبري:«ولم يكن أحدٌ يدفع عكرمة عن التقدم في العلم بالفقه، والقرآن وتأويله، وكثرة الرواية للآثار، وأنه كان عالمًا بمولاه، وفي تقريظ جِلَّة أصحاب ابن عباس إياه، ووصفهم له بالتقدم في العلم، وأمرهم الناس بالأخذ عنه، ما بشهادة بعضهم تثبت عدالة الإنسان، ويستحق جواز الشهادة، ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح، وما تسقط العدالة بالظن، وبقول فلان لمولاه: لا تكذب عليَّ، وما أشبهه من القول الذي له وجوهٌ وتصاريفُ ومعانٍ ... ».
وقال محمد بن نصر المروزي:«أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا، منهم أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، ويحيى بن معين، ولقد سألت إسحاق عن الاحتجاج بحديثه فقال: عكرمة عندنا إمام أهل الدنيا، وتعجب من سؤالي إياه».
قال ابن حجر في التقريب:«ثقةٌ ثبتٌ، عالمٌ بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا ثبتت عنه بدعة»(١).
• تخريج الحديث:
- أخرجه الطبراني (٢) من طريق ضرار بن صُرد، عن الدراوردي به بنحوه.
- وأخرجه أبو داود (٣)، وإسحاق بن راهويه (٤)، وأحمد (٥)،