للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وإجماع الأمة.

ثانياً: أن الطبع والختم ليس موضوعاً عليهم ابتداءً في أصل الخلقة، وإِنما هو طارئ عليهم، وعقاب لهم من اللَّه بسبب منهم اقتضى ذلك.

فاللَّه سبحانه خلق الخلق أسوياء على الفطرة، ولا تتبدل هذه السنة. قال اللَّه تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} ١.

وقد تقدم٢ أن هذه الآية تدل على ثلاثة أمور تتعلق بالفطرة، هي:

١- أن اللَّه فطر الناس على الدين الحنيف.

٢- أن خلق الناس على الفطرة عام لجميعهم، وأنه سنة جارية، لا تتخلف عن أحد من المكلفين.

٣- أن الفطرة قابلة للتغيير، والحرف عن الأصل الذي خلقوا عليه، بأسباب تكون من الناس.

وقال ابن القيم - رحمه اللَّه - ملخصاً المراد بِفَطْر الناس على الدين الحنيف:

"فقد تبين دلالة الكتاب والسنة والآثار، واتفاق السلف على أن


١ سورة الروم الآية رقم (٣٠) .
٢ انظر الصفحات: (٣٩٣، ٤٠٣، ٤٠٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>