للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القلوب"١.

وقد فسر الإمام البخاري - رحمه اللَّه - بهذا الحديث، قوله اللَّه تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} ٢.

قال الراغب الأصفهاني - رحمه اللَّه - في المراد بقوله: "مقلب القلوب".

"وتقليب اللَّه القلوب والبصائر: صرفها من رأي إلى رأي"٣.

وقال في المراد بقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} "إشارة إلى ما قيل في وصفه يقلب القلوب، وهو أن يلقي في قلب الإنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضي ذلك"٤.

وقال ابن بطال٥ - رحمه اللَّه - في مناسبة الحديث للآية:


١ رواه الإمام البخاري، كتاب: "القدر"، باب:"يحول بين المرء وقلبه"، ح (٦٦١٧) ، الصحيح مع الفتح، (١١/٥١٣) .
٢ سورة الأنفال الآية رقم (٢٤) .
٣ المفردات في غريب القرآن، ص (٤١١) .
٤ المصدر السابق، ص (١٣٧) .
٥ أبو الحسن علي بن خلف بن بطال البكري القرطبي. كان من أهل العلم، وعنى بالحديث عناية كبيرة. له شرح صحيح البخاري. توفي سنة ٤٤٩ هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (١٨/٤٧) ، وشذرات الذهب (٥/٢١٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>