موصولا وذلك في موضعين: أولهما: قوله تعالى: {هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ١ بالروم ثانيهما: قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ٢ بالمنافقون، والعمل فيهما على قطع٣، وإلى ما ذكر يشير صاحب لآلئ البيان بقوله:
وفي النسا من ما بقطعه وصف ... وفي المنافقون والرُّوم اختلف
القسم الثالث: اتفقت المصاحف على وصله وذلك فيما عدا المواضع الثلاثة المذكورة في القسمين السابقين نحو قوله تعالى: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} ٤
اول البقرة، وقوله تعالى:{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} ٥ بالبقرة أيضًا، وقوله تعالى:{وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ٦ بالنور، وكل ما شابه ذلك.
تنبيهٌ: اتفقت المصاحف على قطع "مِنْ" الجارة الداخلة على الاسم الظاهر الذي وقعت فيه "ما" جزءًا منه نحو قوله تعالى: {مِنْ مَالٍ وَبَنِين} ٧ بالمؤمنون،
وقوله تعالى:{مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} ٨ بالنور وقوله تعالى: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} ٩ بالطارق، وكل ما شابه ذلك، وإلى هذا يشير صاحب مورد الظمآن لكي يرفع التوهم بأنها في مثل ذلك مقطوعة لا موصولة١٠ حيث يقول:
وقطع من مع ظاهر ...
الكلمة الثالثة:"كل" مع "ما" وهي على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: اتفقت المصاحف على قطع "كل" عن "ما" في موضع واحد
١ الآية: ٢٨. ٢ الآية: ١٠. ٣ انظر: هامش "لطائف البيان شرح مورد الظمآن" "ج: ٢، ص٦٩". ٤ الآية: ٣. ٥ الآية: ٢٣. ٦ الآية: ٣٣. ٧ الآية: ٥٥. ٨ الآية: ٣٣. ٩ الآية: ٦. ١٠ من "لطائف البيان شرح مورد الظمآن"، "ج: ٢، ص٦٩"، بتصرف.