الصورة الثالثة: وقد جاءت في تسع كلمات متعددة المواضع أيضًا، وهذه الصورة تختلف عن الصورتين السابقتين حيث إن كل كلمة من الكلمات التسع تأتي على ثلاثة أقسام: أحدها متفق على قطعه، والآخر متفق على وصله، والثالث مختلف فيه بين المصاحف، وفيما يلي بيان ذلك بالتفصيل:
الكلمة الأولى:"إنَّ" المكسورة الهمزة مشددة النون مع "ما" الموصولة، وهي على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: اتفقت المصاحف على قطع "إنَّ" عن "ما" في موضع واحد هو قوله تعالى: {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ} ١ بالأنعام.
القسم الثاني: اختلفت فيه المصاحف فرسم في بعضها مقطوعًا ورسم في بعضها موصولا وذلك في موضع واحد هو قوله تعالى: {إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} ٢ بالنحل، والوصل فيه أشهر وأقوى٣ وهو الذي عليه العمل.
القسم الثالث: اتفقت المصاحف على وصله وهو فيما عدا الموضعين المذكورين في القسمين السابقين نحو قوله تعالى: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} ٤ بالنساء، وقوله تعالى:{إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إَخْوَة} ٥ بالحجرات، وقوله تعالى:{إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِق} ٦ بالذاريات، وغير ذلك كثير.
الكلمة الثانية:"مِنْ" الجارة مع "ما" الموصولة وهي على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: اتفقت المصاحف على قطع "من" عن "ما" في موضع واحد هو قوله تعالى: {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} ٧ بالنساء.
القسم الثاني: اختلف فيه المصاحف فرسم في بعضها مقطوعًا ورسم في بعضها
١ الآية: ١٣٤. ٢ الآية: ٩٥. ٣ انظر: نهاية القول المفيد في علم التجويد، ص١٩٤. ٤ الآية: ١٧١. ٥ الآية: ١٠. ٦ الآية: ٥. ٧ الآية: ٢٥.