وَغَيرهم فِي الرِّضَا وَالْغَضَب فَإِن لم يظْهر غضبهم فَهُوَ لسياسة وحزم هم فِيهِ مَعَ كَونه فيهم بَين أَمريْن
إِمَّا أَن يوطئوا أنفسهم للصفح عَنهُ وَإِمَّا أَن يؤخروا ١٦ ب الْأَمر إِلَى وَقت الانتقام
وَالْأول كرم ورأفة
وَالثَّانِي حمية وتقويم
الحذر من الْمحل واللجاج
ثمَّ كَذَلِك الْمحل واللجاج يجب أَن يحذرهُ فَهُوَ أليف الْغَضَب وحليف العطب لِأَنَّهُ يركب من الْأُمُور أصعبها وَيُفَارق من الآراء أصوبها وَقل مَا أجدى اللجاج إِلَّا شرا وَأَقل الْأَمريْنِ خيرا وَكفى بلجاجه مضرَّة ومعرة أَنه إِن أكذبه الظَّن تورك وَإِن ساعده الْقَضَاء شُورِكَ فَيصير بالمتاركة مَعْذُورًا وَفِي الْمُشَاركَة ممكورا
قَالَ الشَّاعِر
(وَإِذا رَأَيْت أَخَاك لج فَلَنْ لَهُ ... حَتَّى يعود إِلَى الطَّرِيق الأقصد)
(إِن اللجوج يلج إِن لاججته ... مثل الشهَاب يلج للمستوقد) // من الْكَامِل //
فَإِذا انْقَادَ إِلَى الْأَمر الأرفق وساعده الرَّأْي الأوفق لم يعْدم دركا إِن أنجح وعاذرا إِن أكدح
(ليبلغ عذرا أَو يُصِيب رغيبة ... ومبلغ نفس عذرها مثل منجح) // من الطَّوِيل //
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.