الْفَصْل الثَّامِن الصدْق
اعْتِمَاد الصدْق
وَمِمَّا هُوَ ألزم فِي أَخْلَاق الْملك وأليق اعْتِمَاد الصدْق وَاجْتنَاب الْكَذِب فَإِنَّهُ سهل البادرة خَبِيث الْعَاقِبَة لِأَنَّهُ يعكس الْأُمُور إِلَى أضدادها ويستبدل الْحَقَائِق بأغيارها فَيَضَع الْبَاطِل مَوضِع الْحق ويتخيل أَن الْكَذِب يتشبه بِالصّدقِ
كلا فَإِن الزَّمَان يكْشف عَن خباياه وينم على خفاياه وَكَذَلِكَ قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(رحم الله امْرَءًا أصلح من لِسَانه وأقصر من عنانه وألزم طَرِيق الْحق مقوله وَلم يعود الخطل مفصله)
الحذر من الْكَذِب
فيحذر الْكَذِب جادا وهازلا وَلَا يرخص لنَفسِهِ محقا وَلَا مُبْطلًا إِلَّا على وَجه التورية فِي خداع الحروب انتهازا للفرصة فِيهَا واختداعا لمكيدتها فَمَا للحرب مهلة وَلَا للظفر عِلّة فأبيح فِي التَّوَصُّل إِلَيْهَا رخص
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.