بَاب نِكَاح أهل الْحَرْب
٢٥١ - قلت أَرَأَيْت رجلا من أهل الْحَرْب يسلم هُوَ وَامْرَأَته وَقد كَانَ تزَوجهَا بِغَيْر شُهُود هَل يفرق بَينهمَا قَالَ لَا وهما على نِكَاحهمَا قلت وَلم وَهَذَا نِكَاح فَاسد قَالَ لِأَنَّهُ كَانَ جَائِزا فِيمَا بَينهم وَلَو أفسدت هَذَا واشباهه لأفسدت النِّكَاح أَيْضا إِذا كَانَ بِشُهُود لِأَنَّهُ لَا يحل لرجل من الْمُسلمين أَن ينْكح امْرَأَة من أهل الشّرك سوى أهل الْكتاب وَلَو كنت أُجِيز بَين هَؤُلَاءِ مَا أُجِيز بَين الْمُسلمين وأفسد بَينهم مَا أفسد بَين الْمُسلمين لم يثبت نِكَاح وَاحِد مِنْهُم وَلَو كَانَ ايضا بِشَهَادَة شهودهم فِي هَذَا بَاطِل لَا يجوز بَين الْمُسلمين وَلَا يجوز هَذَا على هَذَا الْوَجْه وَلَكِن مَا يكون فِي دينهم نِكَاحا فَهُوَ جَائِز
٢٥٢ - قلت وَلَو تزوج امْرَأَة فِي عدَّة وَقد مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا أَو طَلقهَا ثمَّ أسلما جَمِيعًا أَكَانَت تكون امْرَأَته وَكَانَ النِّكَاح جَائِز قَالَ نعم
٢٥٣ - قلت أَرَأَيْت لَو طلق امْرَأَته ثَلَاثًا ثمَّ تزَوجهَا ثمَّ أسلما جَمِيعًا أيفرق بَينهمَا قلت لم قَالَ لِأَن هَذِه لَا تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره قلت من أَيْن اخْتلف هَذَا وَالْبَاب الأول قَالَ فِي الْبَاب الأول لَا تحرم عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّهَا لَو كَانَت مسلمة تَحت مُسلم كَانَت عَلَيْهَا الْعدة وَهَذَا حرَام عَلَيْهِ أبدا لَا تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره وَهَذَا بِمَنْزِلَة رجل لَهُ امْرَأَة قد دخل بهَا ثمَّ مَاتَت فَتزَوج بعد ذَلِك أمهَا أَو ابْنَتهَا فَيُفَرق بَينهمَا لِأَنَّهَا لَا تحل لَهُ على حَال من الْحَالَات
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.