بَاب الْجَيْش إِذا غزا أَرض الْحَرْب
٥٥ - إِذا غزا الْجَيْش أَرض الْحَرْب فَإِن كَانَت أَرضًا قد بلغتهم الدعْوَة فَإِن هم دعوهم أَيْضا فَحسن وَإِن تركُوا ذَلِك فَحسن وَلَا بَأْس بِأَن يُغيرُوا عَلَيْهِم لَيْلًا وَنَهَارًا بِغَيْر دَعْوَة وَلَا بَأْس بِأَن يحرقوا حصونهم بالنَّار أَو يغرقوها بِالْمَاءِ فَإِذا غنموا غنيمَة فَلَا يقسموها فِي أَرض الْحَرْب حَتَّى يحرزوها
٥٦ - قَالَ أَبُو يُوسُف سَأَلت أَبَا حنيفَة عَمَّا كَانَ فِي الْغَنِيمَة من طَعَام أَو علف فَاحْتَاجَ رجل فَأكل من ذَلِك الطَّعَام وأعلف دَابَّته من ذَلِك الْعلف قَالَ لَا بَأْس بذلك
٥٧ - قلت وَإِن كَانَ فِيهَا سلَاح فَاحْتَاجَ رجل من الْمُسلمين الى أَن يَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا فَيُقَاتل بِهِ بِغَيْر إِذن الإِمَام قَالَ لَا بَأْس بذلك وَلَكِن ليَرُدهُ فِي الْغَنِيمَة إِذا انْقَطَعت الْحَرْب
٥٨ - قلت لم رخصت لَهُ فِي الطَّعَام والعلف قَالَ لِأَنَّهُ قد بلغنَا فِي ذَلِك أثرا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الْقَوْم أَصَابُوا يَوْم خَيْبَر طَعَاما فَأَكَلُوا مِنْهُ قبل أَن يقسم فالعلف عندنَا بِمَنْزِلَة الطَّعَام وَالطَّعَام والعلف قُوَّة يتقوى بهَا الرجل وَلَا بُد لَهُ من ذَلِك
٥٩ - قلت فَلم رخصت لَهُ فِي السِّلَاح بِأَن يُقَاتل بِهِ قَالَ أَرَأَيْت رجلا من الْمُسلمين لَو رَمَاه الْمُشْركُونَ بِسَهْم فَأَخذه فَرَمَاهُمْ بِهِ أَو ضربه رجل بِسيف فانتزعه مِنْهُ فَضَربهُ بِهِ هَل تكره ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.