٦٥ - قلت أَرَأَيْت الْمُسلمين إِذا أَصَابُوا غَنَائِم فِيهَا غنم أَو دَوَاب أَو بقر فَقَامَتْ عَلَيْهِم فَلم يطيقوا اخراجها الى دَار الاسلام أَو سِلَاحا لم يستطيعوا حمله كَيفَ يصنعون وهم فِي دَار الْحَرْب قَالَ أما مَا كَانَ من سلَاح أَو مَتَاع فليحرقوه بالنَّار وَأما مَا كَانَ من دَابَّة أَو شَاة فليذبحوا ذَلِك ذبحا ثمَّ يحرقوه بالنَّار قلت وَلم لَا يعقرونه قَالَ لَان ذَلِك مثلَة وَلَا يَنْبَغِي لَهُم أَن يمثلوا وَقد نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْمثلَة وَلَا يَنْبَغِي لَهُم أَن يتْركُوا شَيْئا من ذَلِك ينْتَفع بِهِ أهل الْحَرْب
٦٦ - قلت وَكَذَلِكَ يصنعون بِمَا قَامَ عَلَيْهِم من دوابهم وَمَا ثقل عَلَيْهِم من سِلَاحهمْ ومتاعهم قَالَ نعم
٦٧ - قلت فَهَل تكره للْمُسلمين أَن يخربوا مَا مروا بِهِ من قرى أهل الْحَرْب قَالَ لَا بل أرى ذَلِك حسنا أَلا ترى قَول الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز {مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا فبإذن الله وليخزي الْفَاسِقين} سُورَة ٥٩٥ فَأَنا أحب مَا صَنَعُوا من ذَلِك وَكَانَ فِيهِ كيد وغيظ لِلْعَدو
٦٨ - قلت أَرَأَيْت الإِمَام إِذا ظهر على أَرض من أَرض الْعَدو فاستأجرها أيقسم الإِمَام الأَرْض كَمَا يقسم الْغَنِيمَة قَالَ الإِمَام فِي الأَرْض بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ خمسها وَقسم أَرْبَعَة أخماسها بَين الْجند الَّذين افتتحوها وَإِن شَاءَ تَركهَا كَمَا ترك عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ أَرض السوَاد قلت افيتركها وَأَهْلهَا فِيهَا يؤدون الْخراج قَالَ نعم بلغنَا أَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ فعل ذَلِك وَالله أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.