وقَصَّرْتَ. قلت: وقرأْتُ فِي كِتاب (الانساب) للبلاذُرِيّ فِي خَبَر الجَمل: حَدثنِي أَبو زَكَرِيَّا يحيى بنُ مُعِينٍ، حَدثنَا أَبو عَوَانةَ، عَن إِبراهيم بن مُحَمَّد بن المُنْتَشِر عَن أَبيه، عَن عُبَيْدِ بن نُضَيْلَة، عَن سُلَيْمَانَ بن صُرَد قَالَ: أَتيتُ عليًّا حِين فَرَغ من الجَمَل فَقَالَ لي: تَرَبَّصْتَ {ونَأْنَأْتَ. قلتُ: إِن الشَّوْطَ بَطِينٌ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ، وَقد بَقِيَ من الأُمورِ مَا تَعْرِف بِهِ صَدِيقَك من عَدُوِّك. هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ، كأَنه من التَّأَنِّي. ثمَّ ساقَ رِوايةً أُخرى وفيهَا: نَأْنَأْتَ وَتَرَبَّصْتَ وتَأَخَّرْتَ.
(} والنَّأْنَأُ) بِالْقصرِ (كَفَدْفَدٍ: المُكْثِرُ تَقْلِيبَ الحَدَقَةِ) قَالَ فِي (الْمُحكم) : وَالْمَعْرُوف (رَأراءٌ) (والعاجزُ الجَبانُ) الضَّعِيف ( {كالنَّأْناءِ) بالمدّ (والنُّؤْنُوءِ) كعُصفور وَفِي بعض النّسخ بِالْقصرِ (} والمُنَأْنَإِ) كمُعَنْعَن على صِيغة لكَوْنه مَكْفُوفاً عمَّا يَقُوم عَلَيْهِ القَوِيُّ، قَالَ امرُؤُ القَيْس:
لَعَمْرُكَ مَا سَعْدٌ بِخُلَّةِ آثِمٍ
وَلَا نَأْنَإٍ عِنْدَ الحِفَاظِ وَلَا حَصِرْ
[نبأ]
: ( {النَّبَأُ مُحَرَّكَةً الخَبَرُ) وهما مترادفانِ، وفرَّق بَينهمَا بعضٌ، وَقَالَ الراغبُ:} النَّبأُ: خَبَرٌ ذُو فائدةٍ عظيمةٍ، يَحْصُل بهِ عِلْمٌ أَو غَلَبَةٌ ظَنَ، وَلَا يُقال للخَبَر فِي الأَصْلِ {نَبَأٌ حَتَّى يَتَضَمَّنَ هَذِه الأَشياءَ الثلاثةَ ويَكونَ صادِقاً، وحقُّه أَنْ يَتَعرَّى عنِ الكَذِب، كالمُتَواتِر وخَبَرِ اللَّهِ وخَبرِ الرسولِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولتَضَمُّنِه معنى الخَبَرِ يُقَال: أَنْبَأْتُه بِكَذَا، ولتَضَمُّنه معنى العِلْمِ يُقَال:} أَنْبَأَتُه كَذَا. قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: {١. ٠٣١ إِن جَاءَكُم فَاسق! بنبإ} (الحجرات: ٦) الْآيَة،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.