لتباعد مَا بَينهمَا وَذَلِكَ قَوْلك مَنْ هُوَ فتظهر مَعَ الهاءِ وَكَذَلِكَ مَنْ حَاتِم / وَلَا تَقول مَنْ حَاتِم فتخفى وَكَذَلِكَ مَنْ عليّ وأَجود القراءَتين {أَلا يعلم من خلق} فتبيّن وإِنَّما قلت أَجود القراءَتين لأَنَّ قوما يجيزون إِخفاءَها مَعَ الخاءِ والغين خاصّة لأَنَّهما أَقرب حُرُوف الْحلق إِلى الْفَم فَيَقُولُونَ مُنْخُل ومُنْغُل وَهَذَا عِنْدِي لَا يجوز وَلَا يكون أَبدا مَعَ حُرُوف الْحلق إِلَاّ الإِظهار فأَمَّا حجّة سِيبَوَيْهٍ فِي أَنَّها تخرج مَعَ حُرُوف الْفَم إِلى الخياشيم فإِنَّما ذَلِك عِنْده لأَنَّها إِن أَدغمت مَعَ مَا تخفى مَعَه لم يستنكر ذَلِك وَلَا يصلح الإِدغام لتباعد المخارج فلمّا وجدوا عَن ذَلِك مندوحة صَارُوا إِليها وأَنا أَرى تَقْوِيَة لهَذَا القَوْل أَنَّ امتناعهم من تبيينها مَعَ حُرُوف تتفرّق فِي الْفَم ويتباعد بعضُها من بعض فكرهوا أَن يبيّنوها فِي حَيِّز مَا يدغم فِي نَظِيره أَلا تَرى أَنَّها تُدْغَم فِي الْمِيم فِي قَوْلك مّمثلك وتقلب مَعَ الباءِ ميما إِذا كَانَت سَاكِنة وَذَلِكَ عَمْبَرٌ وشَمْباءُ ومِمْبَر فَهِيَ فِي كلّ هَذَا مِيم فِي اللَّفْظ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.