وهذا الحديث هو الأصل في أحكام تغسيل الميت، قال ابن المنذر:(ليس في غسل الميت حديث أعلى من حديث أم عطية)(١). وقال ابن عبد البر:(كان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عن أم عطية غسل الميت)(٢). وقال ابن حجر:(ومدار حديث أم عطية على محمد وحفصة ابني سيرين، وحفظت منه حفصة ما لم يحفظه محمد)(٣).
قوله:(ونحن نغسل ابنته) لم يرد تسميتها في جميع روايات البخاري، وقد وردت تسميتها في إحدى روايات مسلم (٤)، وأنها زينب، وهي امرأة أبي العاص، وقد مضى ذكرها في آخر باب " شروط الصلاة (٥).
قوله:(اغسلنها) أمر لأم عطية ومن معها، ومنهن صفية بنت عبد المطلب، وأسماء بنت عميس رضي الله عنهن.
قوله:(ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر) منصوب على المفعول المطلق، أي: غسلًا ثلاثًا. وقوله:(أو أكثر) أي: من خمس، وقد وقع في إحدى الروايات: " اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك … " (٦).
قوله:(إن رأيتن ذلك) أي: أكثر من خمس، ومفعول رأى الثاني محذوف، تقديره: إن رأيتن ذلك لازمًا أو نحوه.
قوله:(بماء وسدر) الجار والمجرور متعلق بالفعل (اغسلنها)، وتقدم معنى السدر، وفائدته في غسل الميت.
قوله:(في الآخرة) أي الغسلة الآخرة، وهي آخر الغسلات.
قوله:(كافورًا) نوع من الطيب أبيض زجاجي، يدق ويجعل في الإناء الذي يغسل به آخر غسلة.