وأما إسناد الطبراني في " الكبير" ففيه الحسين بن قيس الرحبي، ضعيف جدًا، قال عنه أحمد:(ليس حديثه بشيء، لا أروي عنه شيئًا)، وفي رواية قال:(متروك الحديث)، وضعفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أبو حاتم:(ضعيف الحديث، منكر الحديث)(٢)، وقال البخاري:(أحاديثه منكرة جدًا، ولا يكتب حديثه)، وقال مسلم:(منكر الحديث)، وأما إسناده في "الدعاء" ففيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس وهو ضعيف، كما في " التقريب".
• الوجه الثاني: الحديث دليل على ما ينبغي أن يقال عند هبوب الريح، لأن الريح بلفظ الإفراد لا تأتي إلا بالعذاب، قال تعالى:{إنا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا}[القمر: ١٩]، وقال تعالى:{ … إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم}[الذاريات: ٤١]، وأما الرياح فإنها بشائر خير، قال تعالى:{وأرسلنا الريح لواقح … }[الحجر: ٢٢]، وقال تعالى:{ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات … }[الروم: ٤٦].
والحديث ضعيف كما تقدم، لكن ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: " اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به") (٣)، والله تعالى أعلم.