وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ، وَكَانَ يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ، وَبَيْنَ الْكَتِفَيْنِ، وَكَانَ يَحْجُمُهُ عَبْدٌ لِبَنِي بَيَاضَةَ، وَكَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ وَنِصْفٌ، فَشَفَعَ لَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى أَهْلِهِ، فَجُعِلَ مُدًّا (٤).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: احْتَجَمَ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- فِي رَأْسِه وَهُوَ مُحْرِمٌ، مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ، بِمَاءٍ يُقَالُ له: لَحْيُ جَمَلٍ (٥).
وروى أبو داود في سننه من حديث جابر -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- احْتَجَمَ عَلَى وركِهِ مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِهِ (٦).
وقد وردت أحاديث في تحديد الأوقات التي تستعمل فيها الحجامة:
(١) الأخدعان: عرقان في جانبي العنق يحتجم منه. (٢) أخرجه الترمذي في سننه برقم ٢٠٥٢؛ وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله- كما في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٢٠٤) برقم ١٦٧١. (٣) زاد المعاد (٤/ ٤٩ - ٥١) باختصار وتصرف. (٤) (٥/ ١٢٧) برقم ٢٩٧٩، وقال محققوه: حديث صحيح. (٥) صحيح البخاري برقم ٥٧٠٠، وصحيح مسلم برقم ١٢٠٣. (٦) سنن أبي داود برقم ٣٨٦٣، وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله- في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٣٢) برقم ٣٢٧٢. والوثء: وجع يصيب العضو من غير كسر، وثئت اليد والرجل، أي أصابها وجع دون الكسر، فهو موثوءة.