الدُّنْيَا رَفعهَا الله تَعَالَى عَنهُ حَيْثُ غره الْغرُور) ، وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ من كَلَام النَّاس، وَلَا أصل لَهُ قطعا فِي كتب السّنة المحمدية، وَالرجل السّني لَا يتبع النَّاس على كل مَا يَقُولُونَ أَو يَكْتُبُونَ، فَإِنَّهُ جَاءَ فِي الحَدِيث: " كفى بِالْمَرْءِ كذبا أَن يحدث بِكُل مَا سمع " رَوَاهُ مُسلم؛ وَليكن كل اتِّبَاعه للْكتاب وَالسّنة، وكل مرجعه وكل تعصبه للْكتاب وَالسّنة، قَالَ الله تَعَالَى: {اتبعُوا مَا أنزل إِلَيْكُم من ربكُم وَلَا تتبعوا من دونه أَوْلِيَاء} ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا وَاتَّقوا الله إِن الله شَدِيد الْعقَاب} .
فصل فِي اسْتِحْبَاب الصَّلَاة فِي النَّعْلَيْنِ
روى البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي مسلمة سعيد بن يزِيد قَالَ: قلت لأنس بن مَالك: " أَكَانَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نعم " وروى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ إِذا وطئ أحدكُم بنعليه الْأَذَى فَإِن التُّرَاب لَهُ طهُور ".
وروى النَّسَائِيّ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: " رَأَيْت رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يشرب قَائِما وَقَاعِدا، وَيُصلي حافياً ومنتعلا، وينصرف عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله، وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك، وَفِيه: " كَانَ جدي أَوْس أَحْيَانًا يُصَلِّي، فيشير إليّ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَأعْطِيه نَعْلَيْه، وَيَقُول: رَأَيْت رَسُول الله يُصَلِّي فِي نَعْلَيْه ".
وَفِي الْجَامِع الصَّغِير أَنه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " صلوا فِي نعالكم وَلَا تشبهوا باليهود " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن شَدَّاد بن أَوْس وَصَححهُ، وَفِيه عَنهُ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.