الْبَعْض أكمل على الْعِمَامَة، وَقَالَ البُخَارِيّ بَاب مسح الرَّأْس كُله، ثمَّ سَاق صفة وضوئِهِ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَأَنه أَدخل يَدَيْهِ فِي المَاء فَمسح رَأسه فَأقبل بهما وَأدبر مرّة وَاحِدَة، وَمسح الرَّأْس ثَلَاثًا خلافًا السّنة الصَّحِيحَة. وتجديد المَاء للأذنين خلاف السّنة الصَّحِيحَة، كَذَا فِي البُخَارِيّ، وَقَوْلهمْ: لَا بُد من نِيَّة الاغتراف قَول على الله بِغَيْر دَلِيل، بل " كَانَ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يغْتَسل هُوَ وَعَائِشَة ويغترفان من إِنَاء وَاحِد وهما جنبان ".
والحكاية الْمَشْهُورَة على أَلْسِنَة كثير من النَّاس، ويتشدق بهَا كثير من المتعالمين فِي دروسهم، وَهِي أَن الصَّحَابَة غزوا غَزْوَة، فنال الْكفَّار مِنْهُم، فتساءلوا عَمَّا هجروه من سنَن الْمُصْطَفى [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فتذكروا السِّوَاك، فاستاكوا بالجريدة فَرَآهُمْ الْعَدو فَوَلوا الأدبار خوفًا مِنْهُم، وَقَالُوا إِنَّهُم يسنون أسنانهم أَي يحدونها ليأكلونا. لَا أصل لَهَا وَإِن تعجب فاعجب من ذكر المتعالمين لهَذِهِ الترهات ونشرها على النَّاس فِي المحافل والدروس مَعَ أَنَّهَا بَاطِلَة.
وَقَوْلهمْ: إِن على الْمُتَوَضِّئ خيمة من نور فَإِذا تكلم رفعت عَنهُ؛ كَلَام بَاطِل وَلَيْسَ من الْحق فِي شي. وَمن العجيب والغريب أَن الشَّيْخ خطابا السُّبْكِيّ يثبت هَذِه الجهالات فِي ديوَان خطبه.
فصل فِي أَحَادِيث بَاطِلَة فِي التَّسْمِيَة والسواك وأذكار الْوضُوء
حَدِيث: يَا أَبَا هُرَيْرَة إِذا تَوَضَّأت فَقل: بِسم الله وَالْحَمْد لله، فَإِن حفظتك لَا تستريح تكْتب لَك الْحَسَنَات حَتَّى تحدث من ذَلِك الْوضُوء " مُنكر.
حَدِيث: " يَا أنس، ادن مني أعلمك مقادير الْوضُوء، فدنوت، فَلَمَّا غسل يَدَيْهِ قَالَ: بِسم الله وَالْحَمْد لله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، فَلَمَّا استنجى قَالَ: اللَّهُمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.