أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ يَخْدِمُنِي وَقَدْ تَجَارَيْنَا أَحَادِيثَ قَالَ بِتُّ لَيْلَةً فِي مَكَانٍ فَقَتَلَ رَجُلٌ رَجُلا فَخَرَجْتُ وَاللَّيْلُ مُنْتَصِفٌ لَا أَدْرِي أَيْنَ أَقْصِدُ وَخِفْتُ الْعَسَسَ فَرَأَيْتُ أَتُّونَ حَمَّامٍ وَلَمْ يُوقد بعد فَقلت أختبيء فِيهِ إِلَى أَنْ يُفْتَحَ الْحَمَّامُ فَأَدْخُلَهُ فَجَلَسْتُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الأَتُّونِ فَمَا لَبِثْتُ حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ حَافِرٍ فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ جَارِيَةٌ فَأَدْخَلَهَا إِلَى الأَتُّونِ فَذَبَحَهَا وَتَرَكَهَا وَمَضَى فَرَأَيْتُ بَرِيقَ خَلْخَالَيْنِ فِي رِجْلِهَا فَانْتَزَعْتُهُمَا مِنْهَا وَصَبَرْتُ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجْتُ وَمَا زِلْتُ أَمْشِي فِي طَرِيقٍ لَا أَعْرِفُهُ مُتَحَيِّرًا إِلَى أَنِ اجْتَزْتُ بِحَمَّامٍ قَدْ فُتِحَ فَدَخَلْتُهُ وَخَبَّأْتُ مَا مَعِي فِي ثِيَابِي وَخَرَجْتُ فَعَرَفْتُ الطَّرِيقَ وَعَلِمْتُ أَنِّي بِالْقُرْبِ مِنْ دَارِ صَدِيقٍ لِي فَطَلَبْتُهَا وَدَقَقْتُ بَابَهُ فَفَتَحَ لِي وَسُرَّ بِقُدُومِي وأدخلني فَدفعت إِلَيْهِ دراهمي ليخبأها وَالْخَلْخَالِينِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا تَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَقُلْتُ مَالَكَ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَانِ الْخَلْخَالانِ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي كُلِّهِ فِي لَيْلَتِي تِلْكَ فَقَالَ لِي تَعْرِفُ الرَّجُلَ الَّذِي قَتَلَ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ أَمَّا بِوَجْهِهِ فَلَا لن الظُّلْمَةَ كَانَتْ حَائِلَةً بَيْنَنَا وَلَكِنْ إِنْ سَمِعْتُ كَلامَهُ عَرَفْتُهُ فَأَعَدَّ طَعَامًا وَنَظَرَ فِي أَمْرِهِ ثُمَّ خَرَجَ وَعَادَ بَعْدَ سَاعَةٍ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجُنْدِ فَكَلَّمَهُ وَغَمَزَنِي عَلَيْهِ فَقُلْتُ نَعَمْ هُوَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَكَلْنَا وَحَضَرَ الشَّرَابُ فَحَمَلَ عَلَيْهِ بِالنَّبِيذِ حَتَّى سَكِرَ وَنَامَ فِي مَوْضِعِهِ فَغَلَقَ بَابَ الدَّرْبِ وَذَبَحَ الرَّجُلَ وَقَالَ لِي إِنَّ الْمَقْتُولَةَ أُخْتِي وَكَانَ هَذَا قَدْ أَفْسَدَهَا وَأَنَا مُنْذُ مُدَّةٍ أَتَخَبَّرُ فَلا أُصَدِّقُ إِلا أَنِّي طَرَدْتُ أُخْتِي وَأَبْعَدْتُهَا عَنِّي فَمَضَتْ إِلَيْهِ وَلَسْتُ أَدْرِي مَا كَانَ بَيْنَهُمَا حَتَّى قَتَلَهَا وَإِنَّمَا عَرَفْتُ الْخَلْخَالِينِ فَدَخَلْتُ وَسَأَلْتُ عَنْ أَمْرِهِمَا فَقَالُوا لِي هِيَ عِنْدَ فُلانٍ فَقُلْتُ قَدْ رِضِيتُ عَنْهَا فَوَجِّهُوا رُدُّوهَا فَمَضَوْا يَعْرِفُونَ خَبَرَهَا فَلَجْلَجَ الرَّجُلُ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهَا كَمَا ذَكَرْتَ فَقَتَلْتُهُ فَقُمْ حَتَّى نَدْفِنَهُ فَخَرَجْنَا لَيْلا أَنَا وَالرَّجُلُ حَتَّى دَفَنَّاهُ وَعُدْتُ إِلَى الْمِشْرَعَةِ هَارِبًا مِنَ الْبَصْرَةِ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى بَغْدَادَ وَحَلَفْتُ لَا أَحْضِرُ دَعْوَةً أَبَدًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.