الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّخْوِيفِ مِنَ الْفِتَنِ وَمَكَايِدِ الشَّيْطَانِ
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الزَّاغُونِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الشَّاشِيُّ وَأَخْبَرَنَا الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْفُرَاوِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ الأَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِي لَيْلا فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ مَالَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ فَقُلْتُ وَمَالِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ فَقَالَ أَفَأَخَذَكِ شَيْطَانُكِ فَقلت أَو معي شَيْطَانٌ قَالَ نَعَمْ
قُلْتُ وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ قَالَ نَعَمْ
قُلْتُ وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ
وَلَكِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
وَجُمْهُورُ الرُّوَاةِ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ عَلَى مَذْهَبِ الْفِعْلِ الْمَاضِي يُرِيدُونَ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَسْلَمَ إِلا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ فَأَسْلَمُ أَنَا مِنْ شَرِّهِ
وَكَانَ يَقُولُ الشَّيْطَانُ لَا يُسْلِمُ
وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ مَذْهَبٌ حَسَنٌ يُظِهْرُ أَثَرَ الْمُجَاهَدَةِ إِلا أَنَّ مُسْلِمًا قَدْ رَوَى فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن معسود قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِيَّايَ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعَانَنِي فَأَسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنِي إِلا بِخَيْرٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.