(المستنجد بِاللَّه)
أَبُو المحاسن، يُوسُف بن المتَوَكل على الله. أَمِير الْمُؤمنِينَ، العباسي، الْهَاشِمِي.
بُويِعَ بالخلافة بعد [أَن] خلع السُّلْطَان [الْملك] الْأَشْرَف أينال أَخَاهُ الْقَائِم حَمْزَة من الْخلَافَة فِي يَوْم الْخَمِيس ثَالِث شهر رَجَب سنة [تسع] وَخمسين وَثَمَانمِائَة.
وَصُورَة ولَايَته [للخلافة أَنه] : لما كَانَ يَوْم الْخَمِيس ثَالِث رَجَب استدعى السُّلْطَان الْقُضَاة الْأَرْبَعَة بِالْقصرِ السُّلْطَان، وأحضر الجمالي يُوسُف بن المتَوَكل [على الله] ؛ فَجَلَسَ الجمالي يُوسُف فَوق القَاضِي الْحَنَفِيّ - عَن يسَار السُّلْطَان - وَحضر [جَمِيع] أَعْيَان الدولة، وَلم يحضر الْمجْلس أحد من الْفُقَهَاء، سوى الْقُضَاة وَجَمَاعَة من موقعي الحكم للشَّهَادَة على السُّلْطَان بِمَا عساه يفعل من خلع الْخَلِيفَة حَمْزَة وَولَايَة يُوسُف.
فَلَمَّا تمّ الْمجْلس؛ قَامَ القَاضِي محب الدّين بن الْأَشْقَر كَاتب السِّرّ بَين يَدي السُّلْطَان وَقَالَ: نشْهد عَلَيْك يَا مَوْلَانَا السُّلْطَان أَنَّك خلعت [أَمِير الْمُؤمنِينَ] الْقَائِم بِأَمْر الله حَمْزَة وَوليت أَخَاهُ المتَوَكل على الله يُوسُف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.