(نبذة من غَزَوَاته)
وَلما كَانَت السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة فِي شهر رَمَضَان لسبع عشرَة لَيْلَة خلت مِنْهُ كَانَت غَزْوَة بدر، وَهِي الْغَزْوَة الْكُبْرَى الَّتِي أظهر الله فِيهَا الْإِسْلَام.
قَالَ ابْن إِسْحَاق: سمع النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- أَن أَبَا سُفْيَان: [بن حَرْب] قد أقبل من الشَّام فِي عير لقريش وتجارة عَظِيمَة، فِيهَا [ثَلَاثُونَ أَو] أَرْبَعُونَ رجلا من قُرَيْش مِنْهُم: مخرمَة بن نَوْفَل وَعَمْرو بن الْعَاصِ؛ فَقَالَ النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-: ((هَذِه عير قُرَيْش فِيهَا أَمْوَالهم؛ فاخرجوا إِلَيْهَا لَعَلَّ الله ينفلكموها)) ؛ فَانْتدبَ النَّاس، فخف بَعضهم وَثقل بَعضهم ظنا مِنْهُم أَن النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- لَا يلقى حَربًا.
واستشعر أَبُو سُفْيَان؛ فَجهز منذرا إِلَى قُرَيْش يستنفرهم إِلَى أَمْوَالهم؛ فَأَسْرعُوا الْخُرُوج، وَلم يتَخَلَّف من أَشْرَافهم أحد إِلَّا أَبَا لَهب، بعث مَكَانَهُ الْعَاصِ أَخا أبي جهل.
وَكَانَت قُرَيْش تِسْعمائَة وَخمسين رجلا، فيهم مائَة فَارس.
وَكَانَت عدَّة أَصْحَاب رَسُول الله -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر رجلا، وَلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.