ثمَّ أصبح السُّلْطَان من الْغَد [و] طلب الْقَائِم بِأَمْر الله إِلَى القلعة ووبخه بِكَلَام؛ فَأَرَادَ الْقَائِم أَن يلحن بحجته، وَكَانَ فِي لِسَانه مسكة تَمنعهُ الْكَلَام؛ فَلم يقف السُّلْطَان لجوابه وَأمر بِهِ؛ فَقبض عَلَيْهِ وأجلس بالبحرة من قلعة الْجَبَل.
ثمَّ استدعى [السُّلْطَان] أَخَاهُ يُوسُف من الْغَد فِي يَوْم الْخَمِيس ثَالِث الشَّهْر، وأخلع عَلَيْهِ بالخلافة [بعد أَن حكم الْقُضَاة بخلع الْقَائِم] . ودام الْقَائِم محتفظا بِهِ بقلعة الْجَبَل إِلَى يَوْم الأثنين سَابِع شهر رَجَب [الْمَذْكُور] رسم السُّلْطَان بتوجهه إِلَى سجن الْإسْكَنْدَريَّة؛ فَنزل على فرس من غير أَن يركب خَلفه أحد من الأوجاقية على عَادَة أكَابِر الْأُمَرَاء {} . وَسَار بقماش جُلُوسه وَمَعَهُ حَاجِب الْحجاب ووالي الْقَاهِرَة، إِلَى أَن أوصلاه إِلَى الجزيرة الْوُسْطَى، وأنزلوه إِلَى النّيل من تجاه بولاق التكروري.
وَتوجه إِلَى الأسكندرية؛ فسجن بهَا، إِلَى سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ؛ أفرج عَنهُ من السجْن ورسم لَهُ أَن يسكن بهَا فِي بَيت - كَمَا كَانَ أَخُوهُ الْعَبَّاس -؛ فَفعل [بِهِ ذَلِك وَتمّ] إِلَى يَوْمنَا هَذَا.
[آخر كَلَام الْمُؤلف - رَحمَه الله تَعَالَى -] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.