وقوله: لقتلهم أي: لأنهم يقتلون إذا لم يكن في المن والفداء مصلحة.
وقوله: والقلب لا يرق أي: لا ينبغي أن يرق ويعطف بهم القلب، بل يجب فعل ما هو الأصلح مما تقدم (١)، قال الله تعالى:{أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}[الفتح: ٢٩].
وشجر الكفار ثم الزرع ... فحرقه محرم والقطع
هذا هو المفتى به في الأشهر ... وقدم الجواز في المحرر
أي: يحرم حرق شجر الكفار وزرعهم وقطعه في إحدى الروايتين إلا أن لا (٢) يقدر عليهم إلا به أو يكونوا (٣) يفعلونه بنا، قال في الفروع: نقله واختاره الأكثر (٤) قال الزركشي: وهو أظهر لقول أبي بكر (٥) في وصيته ليزيد (٦) حين بعثه أميرًا: ولا تعقرن شجرًا مثمرًا (٧)(٨)، ولأن فيه اتلاقًا محضًا فلم يجز كعقر الحيوان، وبهذا قال الأوزاعي والليث وأبو ثور.
والرواية الثانية: يجوز أي: إذا لم يضر بالمسلمين وهو المذهب قطع به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها، وبه قال مالك والشافعيُّ وإسحاق وابن المنذر (٩).
وقال إسحاق: التحريق سنة إذا كان أنكى للعدو، ولقوله تعالى:
(١) سقط من د، س مما تقدم. (٢) سقطت لا من د، هـ. (٣) في د، س ويكونوا. (٤) الفروع ٦/ ٢١٠. (٥) سقطت من حـ كلمة في. (٦) في د زيد. (٧) سقط من ط كلمة مثمرًا. (٨) سنن سعيد بن منصور ٢/ ١٥٨ ورواه مالك في الموطأ ٣/ ١٢ بلفظ: ولا تقطعن. وإسناده منقطع. لأنه قد رواه يحيى بن سعيد عن أبي بكر -رضي الله عنه- ولم يدركه. (٩) انظر الكافي لابن عبد البر ١/ ٤٦٧ ومغني المحتاج ٤/ ٢٢٦.