(٥٤) "صحيح" "صحيح مسلم" (١٦٢)، وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (٧٠٧، ٧٠٨)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٤٨ - ١٤٩)، وأبو عوانة في "مسنده" (٣٤٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٣٧٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٧٠٨)، والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٨٢) وغيرهم، كلهم عن حماد بن سلمة به. قال البيهقي عقبه: وفي رواية ثابت عن أنس دليل على أن المعراج كان ليلة أسري به من مكة إلى بيت المقدس. وقال ابن كثير عقب قول البيهقي كما في "تفسيره": وهذا الذي قاله هو الحق الذي لا شك فيه ولا مرية. وقال الحافظ في "الفتح" (٧/ ٢٣٧): وقد اختلف السلف بحسب اختلاف الأخبار الواردة، فمنهم من ذهب إلى أن الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة في اليقظة بجسد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وروحه بعد المبعث، وإلى هذا ذهب الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء والمتكلمين، وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة، ولا ينبغي العدول عن ذلك إذ ليس في العقل ما يحيله حتى يحتاج إلى تأويل. اهـ. وشنع ابن القيم في "الهدي" (٣/ ٤٢) على من قال بتعدده فقال: وكان الإسراء مرة واحدة، وقيل: مرتين، مرة يقظةً، ومرة منامًا، وأربابُ هذا القول كأنهم أرادوا أن يجمعوا بين حديث شريك، وقوله: "ثم استيقظت" وبين سائرِ الروايات، ومنهم من قال: بل كان هذا مرتين، مرة قبل الوحي لقوله في حديث شريك: "وذلك قبل أن يوحى إليه"، ومرة بعد الوحى، كما دلَّت عليه سائر الأحاديث. ومنهم من قال: بل ثلاث مرات: مرة قبل الوحي، ومرتين بعده. وكل هذا خبط، وهذه طريقة ضعفاء الظاهرية =