= وفي رواية: "رأيت نورًا". أخرجه مسلم - رحمه اللَّه. وقوله: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} إنما هو جبريل عَلَيْه السَّلام كما ثبت ذلك في الصحيحين، عن عائشة أم المؤمنين، وعن ابن مسعود، وكذلك هو في "صحيح مسلم" عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة في تفسير هذه الآية. وقال ابن القيم في "الهدي" (١/ ٩٩): وأما ما وقع في حديث شريك أن ذلك كان قبل أن يوحى إليه، فهذا مما عد من أغلاط شريك الثمانية، وسوء حفظه لحديث الإسراء. وقال في موضع آخر (٣/ ٤٢): وقد غَلَّطَ الحفاظ شريكًا في ألفاظ من حديث الإسراء، ومسلم أورد المسند منه ثم قال: "فقدم وأخر وزاد ونقص" ولم يسرد الحديث فأجاد - رحمه اللَّه. (٥١) قال النووي: قال صاحب "التحرير": المراد حلقة باب مسجد بيت المقدس. (٥٢) قال النووي: فسروا الفطرة هنا بالإسلام والاصتقامة، ومعناه -واللَّه أعلم- اخترت الإسلام والاستقامة، وجعل اللبن علامة لكونه سهلًا طيبًا سائغا للشاربين، سليم العاقبة، وأما الخمر فإنها أم الخبائث، وجالبة لأنواع من الشر في الحال والمال.