(٥٠) "صحيح" "صحيح البخاري" (٧٥١٧)، وأخرجه مسلم (١٦٢/ ٢٦٢)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٢١٠)، وأبو عوانة في "صحيحه" (٣٤٣). قلت: وقد ساقه مسلم مختصرًا، ولم يسق لفظه بتمامه وقال: وساق الحديث بقصته نحو حديث ثابت البناني، وقدم فيه شيئًا وأخر، وزاد ونقص. قلت: وفي هذا الحديث انتقادات عدة على شريك بن عبد اللَّه، ووهموه في مواضع، وقد تتبعها الحافظ في "الفتح" (١٣/ ٤٩٤) وقال: ومجموع ما خالفت فيه رواية شريك وغيره من المشهورين عشرة أشياء بل تزيد على ذلك: الأول: أمكنة الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- في السماوات، وقد أفصح بأنه لم يضبط منازلهم، وقد وافقه الزهري في بعض ما ذكر كما سبق في أول كتاب الصلاة. الثاني: كون المعراج قبل البعثة، وقد سبق الجواب عن ذلك، وأجاب بعضهم عن قوله: "قبل أن يوحى" بأن القبلية هنا في أمر مخصوص وليست مطلقة، واحتمل أن يكون المعنى قبل أن يوحى إليه في شأن الإسراء والمعراج مثلًا، أي أن ذلك وقع بغتة قبل أن ينذر به، ويؤيده قوله في حديث الزهري: "فرج سقف بيتي". الثالث: كونه منامًا، وقد سبق الجواب عنه أيضًا بما فيه غنية.