غير تعصب وخصام وَأحسن وُجُوه اللطف فِيهِ الجذب إِلَى قبُول الْحق بالشمائل والسيرة المرضية والأعمال الصَّالِحَة فَإِنَّهَا أوقع وألطف من الْأَلْفَاظ المزينة
الْخَبِير
هُوَ الَّذِي لَا تعزب عَنهُ الْأَخْبَار الْبَاطِنَة فَلَا يجْرِي فِي الْملك والملكوت شَيْء وَلَا تتحرك ذرة وَلَا تسكن وَلَا تضطرب نفس وَلَا تطمئِن إِلَّا وَيكون عِنْده خَبَرهَا وَهُوَ بِمَعْنى الْعَلِيم وَلَكِن الْعلم إِذا أضيف إِلَى الخفايا الْبَاطِنَة سمي خبْرَة وَيُسمى صَاحبهَا خَبِيرا تَنْبِيه
حَظّ العَبْد من ذَلِك أَن يكون خَبِيرا بِمَا يجْرِي فِي عالمه وعالمه قلبه وبدنه والخفايا الَّتِي يَتَّصِف الْقلب بهَا من الْغِشّ والخيانة والتطواف حول العاجلة وإضمار الشَّرّ وَإِظْهَار الْخَيْر والتجمل بِإِظْهَار الْإِخْلَاص مَعَ الإفلاس عَنهُ لَا يعرفهَا إِلَّا ذُو خبْرَة بَالِغَة قد خبر نَفسه ومارسها وَعرف مكْرها وتلبيسها وخدعها فحاذرها وتشمر لمعاداتها وَأخذ الحذر مِنْهَا فَذَلِك من الْعباد جدير بِأَن يُسمى خَبِيرا
الْحَلِيم
هُوَ الَّذِي يُشَاهد مَعْصِيّة العصاة وَيرى مُخَالفَة الْأَمر ثمَّ لَا يستفزه غضب وَلَا يَعْتَرِيه غيظ وَلَا يحملهُ على المسارعة إِلَى الانتقام مَعَ غَايَة الاقتدار عجلة وطيش كَمَا قَالَ تَعَالَى وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس بظلمهم مَا ترك عَلَيْهَا من دَابَّة ١٦ سُورَة النَّحْل الْآيَة ٦١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.