شَيْئا مَوْجُودا زَائِدا على الألوان مَعَ أَنه أظهر الْأَشْيَاء بل هُوَ الَّذِي بِهِ يظْهر جَمِيع الْأَشْيَاء
وَلَو تصور لله تَعَالَى وتقدس عدم أَو غيبَة عَن بعض الْأُمُور لانهدت السَّمَوَات وَالْأَرْض وكل مَا انْقَطع نوره عَنهُ ولأدركت التَّفْرِقَة بَين الْحَالَتَيْنِ وَعلم وجوده قطعا وَلَكِن لما كَانَت الْأَشْيَاء كلهَا متفقة فِي الشَّهَادَة وَالْأَحْوَال كلهَا مطردَة على نسق وَاحِد كَانَ ذَلِك سَببا لخفائه فسبحان من احتجب عَن الْخلق بنوره وخفي عَلَيْهِم بِشدَّة ظُهُوره فَهُوَ الظَّاهِر الَّذِي لَا أظهر مِنْهُ وَهُوَ الْبَاطِن الَّذِي لَا أبطن مِنْهُ تَنْبِيه
لَا تتعجبن من هَذَا فِي صِفَات الله تَعَالَى وتقدس فَإِن الْمَعْنى الَّذِي بِهِ الْإِنْسَان إِنْسَان ظَاهر بَاطِن فَإِنَّهُ ظَاهر إِن اسْتدلَّ عَلَيْهِ بأفعاله الْمرتبَة المحكمة بَاطِن إِن طلب من إِدْرَاك الْحس فَإِن الْحس إِنَّمَا يتَعَلَّق بِظَاهِر بَشرته وَلَيْسَ الْإِنْسَان إنْسَانا بالبشرة المرئية مِنْهُ بل لَو تبدلت تِلْكَ الْبشرَة بل سَائِر أَجْزَائِهِ فَهُوَ هُوَ والأجزاء متبدلة وَلَعَلَّ أَجزَاء كل إِنْسَان بعد كبره غير الْأَجْزَاء الَّتِي كَانَت فِيهِ عِنْد صغره فَإِنَّهَا تحللت بطول الزَّمَان وتبدلت بأمثالها بطرِيق الاغتذاء وهويته لم تتبدل فَتلك الهوية باطنة عَن الْحَواس ظَاهِرَة لِلْعَقْلِ بطرِيق الِاسْتِدْلَال عَلَيْهَا بآثارها وأفعالها
الْبر
هُوَ المحسن وَالْبر الْمُطلق هُوَ الَّذِي مِنْهُ كل مبرة وإحسان وَالْعَبْد إِنَّمَا يكون برا بِقدر مَا يتعاطاه من الْبر وَلَا سِيمَا بِوَالِديهِ وأستاذه وشيوخه
رُوِيَ أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لما كَلمه ربه رأى رجلا قَائِما عِنْد سَاق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.