وَلَو جوز اشتقاق الْأَسَامِي من الْأَفْعَال فستكثر هَذِه الْأَسَامِي المشتقة لِكَثْرَة الْأَفْعَال المنسوبة إِلَى الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن كَقَوْلِه تَعَالَى يكْشف السوء ٢٧ سُورَة النَّمْل الْآيَة ٦٢ ويقذف بِالْحَقِّ ٣٤ سُورَة سبأ الْآيَة ٣٨ ويفصل بَينهم ٢٢ سُورَة الْحَج الْآيَة ١٧ و ٣٢ سُورَة السَّجْدَة الْآيَة ٢٥ وقضينا إِلَى بني إِسْرَائِيل ١٧ سُورَة الْإِسْرَاء الْآيَة ٤ فيشتق لَهُ من ذَلِك الكاشف والقاذف بِالْحَقِّ والفاصل وَالْقَاضِي
وَيخرج ذَلِك عَن الْحصْر وَفِيه نظر سَيَأْتِي
وَالْغَرَض أَن نبين أَن الْأَسَامِي لَيست هِيَ التِّسْعَة وَالتسْعين الَّتِي عددناها وشرحناها وَلَكنَّا جرينا على الْعَادة فِي شرح تِلْكَ الْأَسَامِي فَإِنَّهَا هِيَ الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة وَلَيْسَت هَذِه التعديدات والتفصيلات المروية عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ إِنَّمَا الَّذِي تشْتَمل عَلَيْهِ الصِّحَاح قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تِسْعَة وَتِسْعين اسْما من أحصاها دخل الْجنَّة أما بَيَان ذَلِك وتفصيله فَلَا
وَمِمَّا وَقع عَلَيْهِ الِاتِّفَاق بَين الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء من الْأَسَامِي المريد والمتكلم وَالْمَوْجُود وَالشَّيْء والذات والأزلي والأبدي وَإِن ذَلِك مِمَّا يجوز إِطْلَاقه فِي حق الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَورد فِي الحَدِيث لَا تَقولُوا جَاءَ رَمَضَان فَإِن رَمَضَان اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى لَكِن قُولُوا جَاءَ شهر رَمَضَان وَكَذَلِكَ ورد عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ مَا أصَاب أحدا هم وَلَا حزن فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبدك وَابْن عَبدك وَابْن أمتك ناصيتي بِيَدِك مَاض فِي حكمك عدل فِي قضاؤك أَسأَلك بِكُل اسْم هُوَ لَك سميت بِهِ نَفسك أَو أنزلته فِي كتابك أَو عَلمته أحدا من خلقك أَو استأثرت بِهِ فِي علم الْغَيْب عنْدك أَن تجْعَل الْقُرْآن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.