وقال أبو يعلى (٢): ثنا قَطَن بن نُسَير (٣) ثنا جعفر بن سليمان عن عبد الله بن المثنى عن عبيد الله بن أنس عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: أُهدي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حَجَلٌ (٤) مشويّ بخبزة، وصنابة (٥). فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ ائتِنِي بِأَحَبِّ خَلقِكَ يَأْكُلُ مَعِيَ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ). فقالت عائشة: اللهم اجعله أبي. وقالت حفصة: اللهم اجعله أبي. وقال أنس: فقلت: اللهم اجعله سعد بن عبادة. قال: فسمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا علي، فقلت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على حاجة، فانصرف. ثم سمعت حركة بالباب، فخرجت فإذا هو علي- كذلك-، فصمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صوته، فقال: (انْظُرْ
(١) المطالب (٩/ ٢٧١ - ٢٧٢) ورقمه/ ٤٣٥٩. (٢) ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (٤٢/ ٢٤٧)، غير أنه وقع في إسناده: (عبد الله بن أنس). والصواب: (عبيد الله) - كما سيأتي-. (٣) قطن: بفتحتين. ونسير: بنون، ومهملة، مصغّر. كما في: التقريب (ص/ ٨٠٢) ت / ٥٥٨٨، ٥٥٩١. (٤) -بالتحريك-، طائر يسمى -أيضًا-: (القَبَج). انظر: الحيوان للجاحظ (٣/ ٨٤١)، والنهاية (باب: الحاء مع الجيم) ١/ ٣٤٦. (٥) وقع في اهبوع من المطالب: (وضبابة). وما أثبته من الموضع المتقدم من تأريخ دمشق، وهو الصواب. والصنابة: صباغ تتخذ من الخردل، والزبيب. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٢٦٤)، والقاموس المحيط (باب الباء، فصل الصاد) ص/ ١٣٦.