وابتداءُ الدّعاء ينبغي أن يكون بالثّناء، ثمّ بالصّلاة على النبيّ عليه السلام، ثمّ يدعو بما بحضره (١).
والاشتغال بالسنّة أولى من الاشتغال بالدعاء (٢). (خ)(٣)
* * * *
(١) لما روى الإمام أحمد في مسنده، (٣٩/ ٣٦٣:برقم ٢٣٩٣٧) عن عمرو بن مالك الجنبي، أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلاً يدعو في الصلاة، ولم يذكر الله عز وجل، ولم يصلّ على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " عجل هذا " ثم دعاه فقال له ولغيره: " إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم ليصل على النبي، ثم ليدع بعد بما شاء ". صححه الترمذي وابن حبان وابن الملقن. يُنظر: سنن الترمذي ٥/ ٣٩٤، صحيح ابن حبان ٥/ ٢٩٠، تحفة المحتاج لابن الملقن ١/ ٣٢٦. يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٦٣٥، البناية ٣/ ٢٢٢، فتح القدير ٢/ ١٢٥، (٢) المراد هنا كما في المحيط البرهاني كون الاشتغال بأداء الراتبة بعد الفريضة أولى من الاشتغال بالدعاء؛ لكي لا يفصل بين الراتبة والمكتوبة. يُنظر: المحيط البرهاني ٥/ ٣١٥، البناية ٢/ ٥٢٠، البحر الرائق ٢/ ٥٢، مراقي الفلاح ص ١١٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٥٣٠. (٣) الخلاصة في الفتاوى ١/ ١٠٥.