الْإِمْلَاء: تصح فِي الشَّهْر الأول وَتبطل فِيمَا عداهُ، إِذا اكترى دَارا وَأَرَادَ أَن يكريها قبل الْقَبْض لم يجز فِي الْمَشْهُور، وَأما بعد الْقَبْض فَيجوز أَن يكريها حَتَّى من الْمكْرِي خلافًا لَهُم فِي الْمكْرِي، وَيجوز للمكتري أَن يكْرِي الدَّار وَلَو بِأَكْثَرَ مِمَّا اكترى بِهِ، قَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز بِأَكْثَرَ مِمَّا اكترى وَهل يثبت فِي الْإِجَارَة خِيَار الْمجْلس وَجْهَان، وَأما خِيَار الشَّرْط فَلَا يدْخل فِي الْإِجَارَة خلافًا لَهُم؛ لِأَنَّهُ عقد يقْصد بِهِ الْمَنْفَعَة فَلَا يثبت فِيهِ خِيَار الشَّرْط كَالنِّكَاحِ، وَإِذا أجر مَنْفَعَة بِمَنْفَعَة جَازَ خلافًا لَهُم ووافقوا فِيمَا إِذا كَانَتَا لَا من جنس وَاحِد، وَحجَّتنَا: أَنَّهُمَا منفعتان وَيجوز عقد الْإِجَارَة على كل وَاحِد مِنْهُمَا فَجَاز إِن يَجْعَل إِحْدَاهمَا عوضا عَن الْأُخْرَى كَمَا لَو كَانَتَا من جِنْسَيْنِ، وَلَا يُقَال إِن الْجِنْس الْوَاحِد حرم النِّسَاء فِي الْأَعْيَان، فَكَذَلِك الْمَنَافِع، لأَنا نقُول: الْإِجَارَة لَيست نسَاء، لِأَن النِّسَاء أَن يتَأَخَّر الْحق إِلَى أجل، وَالْأَجَل فِي الْإِجَارَة يسْتَوْفى بِهِ الْحق، وَإِذا اسْتَأْجر ظِئْرًا بكسوتها ونفقتها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.