لوحة ٤٩ من المخطوطة " أ ":
الْإِجَارَة لَازِمَة. قَالَ الْخصم: يجوز للمكتري أَن يفْسخ الْإِجَارَة لعذر، وَاعْلَم أَن الْمَنْفَعَة تحدث على ملك الْمُسْتَأْجر خلافًا لَهُم، فعندهم تحدث على ملك الْمُؤَجّر، إِذا أكراه دَارا شهرا وَأَرَادَ أَن يكريها شهرا بعده من غير الْمُكْتَرِي لم يجز، وَالْإِجَارَة نوع من البيع يَقع على الْمَنَافِع، وَالْإِجَارَة تتَنَاوَل الْعين حَتَّى تستوفي مَنَافِعهَا، وَقَالَ أَكثر الْأَصْحَاب تتَنَاوَل الْمَنَافِع، وَإِذا اكترى دَابَّة وَجَاوَزَ بهَا الْمسَافَة المقررة، فَإِن كَانَ صَاحبهَا مَعهَا وَتَلفت بعد نزُول الْمُكْتَرِي فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، وَإِن تلفت تَحْتَهُ فقد تلفت بفعلين: أَحدهمَا مضمن، وَالْآخر غير مضمن فَمَاذَا يجب؟ قيل: نصف قيمتهَا، وَقيل: تسْقط الْقيمَة على الْمسَافَة وَتُؤْخَذ بِالنِّسْبَةِ لما زَاد على المقررة، فَأَما إِن لم يكن صَاحبهَا مَعهَا وَتَلفت فِي الْمسَافَة الزَّائِدَة ضمنهَا قولا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهَا تلفت تَحت يَده، إِذا قَالَ: أجرتك هَذِه الدَّار كل شهر بدرهم، وَلم يعين عدد الشُّهُور، فَالْإِجَارَة فَاسِدَة فِي الْمَشْهُور، وَقَالَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.