لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: {وَالصُّلْح خير} ، وَهَذَا مُطلق، وتقييده بِحَالَة دون حَالَة نسخ، والنسخ بِخَبَر الْوَاحِد أَو الْقيَاس لَا يجوز، وَرُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام دخل الْمَسْجِد ورجلان يتنازعان ثوبا وَقد علت أصواتهما فَقَالَ للْمُدَّعى عَلَيْهِ: " هَل لَك فِي الشّطْر "؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: " هَل لَك فِي الثُّلثَيْنِ؟ " قَالَ: نعم. وَجه الدَّلِيل: أَنه دَعَاهُ إِلَى الصُّلْح مَعَ الْإِنْكَار.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الصُّلْح مُعَاوضَة فَلَا تصح مَعَ الْإِنْكَار، تَأْثِيره أَنه لَا عوض فِيهِ، إِذْ لَا يسْتَحق على الْمُدعى عَلَيْهِ عوض فِي مُقَابلَته؛ لِأَن الْعين يغلب فِيهَا جَانب الْمُدعى عَلَيْهِ لأجل يَده، وَالْأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة فقد فقد الْعِوَض وَمَوْضِع الِاتِّفَاق صَحَّ معاوضته وَهِي حَالَة الْإِقْرَار.
الْحق يثبت للْمُدَّعِي بِدَعْوَاهُ حملا لقَوْل الْإِنْسَان على الصدْق مهما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.